الشهيد الأول

268

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يوم ، وبسؤال غيره ، فلو احتاج عاد ، ولو مات قبله ورث عنه . ولو شرط أنّ له الخيار في نقضه متى شاء أو في مدّة معيّنة بطل الوقف ولو وقف على قبيل هو منهم فالظاهر أنّه يشارك . وأولى بالمشاركة ما إذا تجدّدت الصفة فيه ، كما لو وقف غنيّ على الفقراء ثمّ افتقر . ولو شرط أكل أهله منه صحّ الشرط لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) شرط ذلك في وقفه ، وشرطته فاطمة عليها السَّلام ( 2 ) . ولا يضرّ كونهم واجبي النفقة ، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به . ولو شرط أكل الزوجة ففيه نظر ، من عود النفع إليه ، ومن توهّم بقاء نفقتها ، كما لو وقف عليها ، وجوّز ابن الجنيد ( 3 ) اشتراط الواقف أكله منه . وتاسعها : تعلَّق الوقف بعين معيّنة ، فلو وقف منفعة أو ديناً أو مبهماً كعبد من عبيده بطل . ويشترط فيها صحّة الانتفاع المحلل باقية ، فلو وقف ما لا نفع فيه أو كان الانتفاع به محرّماً بطل . وكذا لو كان الانتفاع بها موقوفاً على ذهاب العين كالخبز والفاكهة . وهل يشترط دوام المنفعة بدوام العين حتّى لا يصحّ وقف الرياحين الَّتي لا تبقى نظر ؟ نعم لا يشترط كون العين مما تبقى مؤبّداً ، فيصحّ وقف العبد والثوب . ويشترط فيها صحّة التملَّك بالنظر إلى الواقف ، فيصحّ من الكافر وقف الخنزير على مثله ، ولا يصحّ وقف الحرّ ولو أذن أو كان هو الواقف لنفسه . ولو وقف الآبق وتعذّر تسليمه بطل .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أحكام الوقوف والصدقات ح 2 و 3 ج 13 ص 311 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 311 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 494 .